السيد علي عاشور

381

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

دين اللّه أفواجا دون سلاح ولا تجمع له الجند والجيش إلا شياطين الروم ، وفتنة الدجال كيدا له بعد ما علم المرسوم فلا تنهزم له راية فيها رقم اسم اللّه الأعظم . . يجمع اللّه له الرقيم والرقم ، وتقوم قيامة تعجب لها الأمم وإن تسألوني فإنّ الكهف بحر المدد ومدد البحر ينفد ولا ينفد الكهف بالمدد من نقطة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . . . . ) ! ! « 1 » [ 577 ] - وفي الجفر عنه عليه السلام : ( . . . . . يجمع الروم رايات غدر لولدنا المهدي ، لكن اللّه عزّ وجلّ راعيه وهو يده التي يبطش بها ، يستخرج اللّه له الروم من أساء منهم وخان الأمانة ، ومن أحسن أحسن اللّه له ، يجازون بنياتهم ، ويسلط اللّه غضبه يوم وادي ( مجدو ) على جمع مزوم يولون الدبر ، بعد ما يعذبهم اللّه شهرا بالموت الأحمر والموت الأسود ، بأيديهم زرعوه وبدمائهم أكلوه فأكلهم ، وتتغير الأرض من دمائهم ، طيور كالجبال ترمي بالنار ، وبيوت من زبر الحديد لها طاقات وثقوب ترمي قدر ميل ونصف ميل وربع ميل ، هم صنعوها ويسلطها اللّه عليهم . وينذر الروم بإطلاق سراح موت فتاك محبوس بقنينة عجيبة ، فينذرهم المهدي سلاحا اسمه الصارخ له صوت الزلزال ، ويأكل هام البشر كقذف البركان لمن رأى البركان ، نارا هائلة من باطن الأرض ، تخرج من مكمن ومخبأ ، وتطير في السماء عاليا جدا ، ثم تهبط بموت ينزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ، وله نار لا تبقي ولا تذر ، ينادي على الروم أنها لواحة لمن غدر ، قيطلب ملك الروم الهدنة ويأبى المهدي إلا أن يدخل بلده ، فيصالح المهدي على العطاء ، ولا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج ، وعلموا لو غدروا هدّها وجعل أعاليها أسافلها . ويقيم المهدي بأنطاقية سنة ، ثم يسير ومن تبعه على الروم بدعوة من صالحيهم وانتقاما ممن قتلوا له رجالا ، فلا يمرون على حصن من بلد الروم إلا قالوا عليه : لا إله إلا

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 347 .